منتديات دمت
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
صور الاسماك باليمن fish_of_yemen.pdf - 1.97 MB

أنت زائرنا رقم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 483 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قارئ فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 652 مساهمة في هذا المنتدى في 392 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



صلاة لا تجوز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صلاة لا تجوز

مُساهمة من طرف الواقدي في 05/03/10, 10:50 am

كتب: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
16/03/1431 الموافق 01/03/2010


ليس مفهوما إلحاح رموز السلطة الفلسطينية على دعوة الشخصيات المصرية إلى رام الله، والدخول إليها عبر البوابة الإسرائيلية، للمشاركة في بعض الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية. قبل حين دعي نفر من الفنانين واستجاب بعضهم للأسف، ومنذ أيام قليلة قال وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش إن شيخ الأزهر سوف يزور الضفة ويصلي في المسجد الأقصى بمناسبة الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج (7 يوليو المقبل)، وأضاف أن الإمام الأكبر ومفتي مصر أقرا بأن زيارة المسجد الأقصى في الظروف الراهنة مقدمة على زيارة المسجد الحرام، في غير موسم الحج. وفي وقت لاحق نشرت الصحف خبرا غريبا عن تكريم المنتخب المصري بالقدس في أواخر شهر مارس الحالي، بدعوة من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب. وطبقا للخبر الذي نشرته الأهرام يوم أمس (السبت 27/2) فإن أعضاء المنتخب المصري سيؤدون الصلاة في المسجد الأقصى، وسيشتركون في مباراة مع المنتخب الفلسطيني بالملعب الرئيسي بالقدس. «وهي المباراة التي ستقوم بتغطيتها كل وكالات الأنباء والفضائيات المختلفة من جميع أنحاء العالم، باعتبارها حدثا فريدا لم يحدث من قبل» ـ والنص منقول عن خبر الأهرام.
بعض هذه المعلومات يحتاج إلى تصحيح. ذلك أنني سألت المفتي الدكتور علي جمعة عن صحة المعلومات التي وردت على لسان وزير الأوقاف الفلسطيني، فنفى أن شيخ الأزهر قبل زيارة القدس في الموعد الذي حدده السيد الهباش، كما نفى ما نقله على لسانه من أنه أفتى بتقديم زيارة المسجد الأقصى على المسجد الحرام في غير موسم الحج. وقال المفتي إنه كان حاضرا اللقاء الذي تم بين شيخ الأزهر وبين الوزير الفلسطيني، وإن الأخير وجه إليه الدعوة فعلا لزيارة المسجد الأقصى في 7 يوليو المقبل، لكن شيخ الأزهر لم يوافق على الزيارة، وقال إن الأمر يحتاج إلى دراسة. وليته رد عليه بالعبارة الحاسمة التي نشرتها صحيفة «الشروق» أمس على لسان البابا شنودة، وقال فيها: «إنني لن أذهب إلى القدس إلا وهي محررة، ولن أعطي جواز سفري للسفارة الإسرائيلية كي أحصل على تأشيرة الدخول».
إنني سأفترض حسن نية الداعين، كما أنني أتفهم حجتهم في أن زيارة القدس والضفة الغربية قد يكون لها تأثيرها الايجابي على فلسطينيي الداخل، لكنني أزعم أن المصلحة في التواصل التي يمكن أن تترتب على الزيارة لا تكاد تقارن بالمفسدة الكبرى التي سوف تترتب على إتمامها. وأذهب إلى أن مثل هذه الزيارات تشكل ضررا بالغا بالقضية الفلسطينية، وتمثل احتيالا على التطبيع، كما إنها تقدم هدية لـ"إسرائيل" تحسن صورتها، فتنسى الناس جرائمها، وتطمس معالم القمع والقبح في سياساتها.
المدهش أن هذه الدعوات تطلق في حين تستمر "إسرائيل" في ارتكاب جرائمها بحق الفلسطينيين، من حصار غزة، إلى قتل المبحوح في دبي، إلى سرقة الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح وضمهما إلى الآثار الإسرائيلية. ذلك طبعا غير التوسع في الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين، وهدم بيوتهم في القدس، والاستمرار في اعتقال وارتهان 11 ألف فلسطيني، والمساومة على إطلاق سراحهم. من ثم فبدلا من تذكير العالم بتلك الجرائم التي سجل بعضها تقرير القاضي الدولي جولدستون، فإننا ندعو العالم إلى متابعة مباراة المنتخب الكروي المصري في القدس!
على صعيد آخر، فإن حجة التواصل مع الفلسطينيين في الداخل لا تخلو من تهافت، لأنه في ظل ثورة الاتصال الراهنة، فإن التواصل مع الآخرين في أي مكان بالكرة الأرضية أصبح له ألف باب وباب. وصار بمقدور كل أحد يرغب في ذلك.
إن أسوأ ما في تلك الدعوات أنها تهدم الحاجز النفسي بين المصريين والعرب جميعا وبين "إسرائيل"، وهو الحلم الذي تتطلع إليه "إسرائيل" منذ إنشائها لتصبح دولة طبيعية في المنطقة، ينسى العرب جرائمها، ويصافحون أيديها المخضبة بالدماء. وهو ما لا يجوز أن يغفره لها الوطنيون والشرفاء في كل مكان. لذلك ينبغي أن تظل المقاطعة هي الأصل الذي ينبغى أن يستمر ولو لألف سنة مقبلة. وهذا الأصل لا تستثنى منه إلا حالة الضرورة التي يجب أن تقدر بقدرها. وفيما عدا ذلك فكل تطبيع هو نجاسة سياسية يتعين أن يتنزه عنها أهل المروءة والشرف. وفي ظل تلك «النجاسة» فإن صلاة العرب في المسجد الأقصى لا تجاز، في حين تظل صلاة الفلسطينيين فيه واجبة؛ لأن صلاتهم تلك تعد نوعا من التمسك به لتحريره من قبضة العدو، في حين أن صلاة غيرهم من العرب تعد تطبيعا مع العدو، يدان فاعله في الدنيا والآخرة ـ والله أعلم.
المصدر: جريدة الشروق المصرية

الواقدي

عدد الرسائل : 85
نقاط : 232
تاريخ التسجيل : 02/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى