منتديات دمت
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
صور الاسماك باليمن fish_of_yemen.pdf - 1.97 MB

أنت زائرنا رقم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 483 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قارئ فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 652 مساهمة في هذا المنتدى في 392 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



الثورة المعلوماتية في عصر المعرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الثورة المعلوماتية في عصر المعرفة

مُساهمة من طرف الواقدي في 12/07/10, 06:21 pm

الثورة المعلوماتية في عصر المعرفة
تمهيد:
تزاوج ثورة المعلومات مع ثورة الاتصالات (المعلوماتية):
تفجرت ثورة المعلومات مع بداية ظهور الحاسب الآلي سنة 1946م على يد العالمين الأمريكيين J.W.Mauchly – E.Peckert)) في جامعة بنسلفانيا وشاع استخدامه بعد ذلك في العالم إلى أن وصل إلى العالم العربي مطلع الستينات على يد الشركات الأجنبية والمصارف ، ومنذ ذلك الحين أصبح الحاسوب مستودعاً للخصوصية والأسرار الشخصية، ومستكناً لأبحاثهم، وخططهم كما انه غدا الموجه الأمين لآلات المصانع والمعامل، والمتحكم في حركة الطائرات ، والقطارات، والمنظم لعمل البنوك والشركات، وأجهزة صرف وإيداع النقود والمشغل للأجهزة الطبية والمنجز لأعمال الحكومة وخدماتها، حتى أصبح العالم اليوم عالماً رقمياً والمجتمع مجتمع معلومات وصار الناس يتعاملون مع هذا الجهاز ولعاً في مزاياه أو مضطرين إليه فلا مجال للاستغناء عنه في شتى مناحي الحياة .
ما كاد الناس يستفيقون من صدمة ثورة المعلومات حتى دهمتهم ثورة جديدة هي ثورة الاتصالات، فحصل تزاوج بين الثورتين أي بين جهاز الحاسوب وأنظمة الاتصالات الحديثة وعلى رأسها الإنترنت التي بدأ استعمالها 1969م عسكرياً في الولايات المتحدة ثم تحولت إلى الاستخدام المدني تدريجياً فاكتسحت العالم وحطمت الحدود بين الدول وقصرت المسافات بين الدول، ولكن رغم ما قدمته هاتين الثورتين للبشرية من منافع فقد أفرزت في الوقت نفسه العديد من السلبيات فعرضت حياة الإنسان للعديد من المخاطر فكان لابد للقانون أن يتدخل لينظم ما ستجد من أمور حياة الإنسان .
وقد نتج عن هذا الامتزاج والتزاوج بين الثورتين أن أصبح هناك نمو مطرد في أنظمة الحاسوب وترابطها عبر الانترنت وبالمقابل نمو في اختراقات والتهديدات الأمنية للأنظمة المرتبطة بواسطة الانترنت ، وهذا الأمر بحاجة إلى حماية البيانات من الراغبين في الكشف عنها .
أصبحت المعلومات مادة أولية تشترى وتصنع وتباع وأصبح من أهم الضروريات بالنسبة للعالم العربي العمل على النهوض بمجتمعه في مجال الاتصالات والمعلومات والعمل بأسرع ما يمكن على رأب الفجوة الرقمية سواء كانت داخل القطر العربي الواحد أو بين الأقطار العربية بعضها البعض وكذلك بين الدول العربية ودول العالم المتقدم، ولبيان أهمية المعلومات سوف أتناولها من خلال النقاط التالية:

أولاً: المعلومات والإدارة:
نتيجة للانفجار المعلوماتي تراجعت سلطة المديرين والقيادات نتيجة التوزيع الهائل للمعلومات على مستويات الهرم الاجتماعي والإداري حيث كان احتكار المعلومات وفق علم الاجتماع يعد عنصر من عناصر القوة فكلما شارك المرؤوسون في إنتاج المعلومات وتوزيعها زادت قوتهم وسلطتهم والحاجة إليهم في المشاركة في اتخاذ القرارات.

ولقد زاد في الآونة الأخيرة التوسع في سوق المعلومات ( بنوك المعلومات والفضائيات والانترنت ) على المستوى المحلي والعالمي وأصبحت المعلوماتية أهم معيار من معايير التقدم حيث يقاس عدد العاملين فيها وعدد بنوك المعلومات وعدد الحواسيب المتاحة للسكان وعدد المشتركين بالانترنت وحجم تدفق المعلومات وليس بعدد السيارات أو حصة الفرد من الكهرباء كما كان سائداً.
حقا دخل العالم عصر مجتمعات المعلوماتية وحل مصطلح محل مجتمع ما بعد الصناعة حيث بدا يعتمد اقتصاد المجتمعات المتقدمة وخاصة الغربية بصورة أساسية على الصناعات المعلوماتية تصنيعا وتوزيعا أكثر من اعتماده على الصناعات الثقيلة والتقليدية.
لقد تحول الاقتصاد العالمي الجديد من الثورة الصناعية إلى الثورة المعلوماتية، فمع التقدم التقني السريع و ظهور تقنيات المعلومات و الاتصالات التي عملت على اختصار المسافات بين البلدان و اختزال الزمن عبر قارات العالم مقلصة الفجوة الزمنية والمكانية كل ذلك ساعد على نمو وتطور أهمية المعلومات الأمر الذي أدى إلى إضافة موارد اقتصادية جديد إلى الموارد التقليدية وهو المعلومات.

ثانياً: المعلومات الاقتصادية:
أصبحت المؤسسات المالية العربية وكثير من رجال الأعمال العرب معنيين بالبحث عن المعلومات الاقتصادية للإطلاع على تطورات المشهد الاقتصادي الدولي، ولمتابعة موقف استثماراتهم الحالية المنتشرة في العديد من الدول، ولاتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة وفي الوقت المناسب، في ظل تداول إلكتروني لحظي، سواء في بورصات الأوراق المالية أو في أسواق العملات، بعد أن أصبح متاحًا للأفراد العاديين النفاذ المباشر إلى تلك الأسواق واتخاذ قراراتهم الاستثمارية والتي من الأفضل أن تستند إلى معلومات اقتصادية.
وداخل المنطقة العربية أصبحت الأخبار الاقتصادية تشكل جانبًا أساسيا من اهتمامات وكالات الأنباء العربية؛ حتى إن بعضها أصبح له نشرة اقتصادية متخصصة ذات اشتراكات، واتسع اهتمام الصحف العربية بالاقتصاد إلى حد وجود ملحق اقتصادي يومي لبعضها، وظهرت صحف ومجلات اقتصادية متخصصة بل تعدى الأمر إلى وجود دوريات مصرفية أو عقارية أو بورصوية، وبدأت بعض أجهزة الإحصاء الرسمية في بيع البيانات سواء الجاهزة أو بالطلب كما حدث في مصر.

وظهرت شركات عربية متخصصة في العمل بمجال البيانات الاقتصادية، إلا أن دورها ما زال محدودًا في إنتاج البيانات أو تحليلها، وما زال النشاط مركزًا على بيع خدمات التداول الإلكتروني بالبورصات، إلا أن تنوع احتياجات المستثمرين من البيانات الاقتصادية يعني وجود فرص كبيرة لزيادة عدد الشركات وتنامي النشاط القائم منها، فاحتياجات المستثمر بالبورصة تختلف عن احتياجات المصدر أو المستورد، وهؤلاء تختلف احتياجاتهم عن احتياجات المؤسسات المالية، ويصل الأمر إلى طلب معلومات تفصيلية عن شركة معينة أو سلعة أو خدمة معينة محليا أو إقليميا أو دوليا، خاصة مع وجود مئات السلع والخدمات.
وبرغم هذا التنوع الشديد والتدفق الضخم في جانب العرض للبيانات الاقتصادية فإنه ما زالت هناك أوجه قصور عديدة داخل سوق البيانات الاقتصادية العربية، مع احتكار الحكومات لإصدار المؤشرات الاقتصادية مثل أرقام النمو والتضخم والبطالة والفقر وغيرها مع الاتجاه لتسييس بعض تلك المؤشرات، بل إن هذا الاتجاه لتجميل الأوضاع الاقتصادية امتد إلى بيانات عجز الموازنة والاستثمار الأجنبي المباشر وإلى الإيرادات السياحية وأرقام الصادرات وغير ذلك؛ وهو ما أدى إلى تراجع الثقة بتلك البيانات .

ثالثاً: صناعة المعلومات:
التعريف اللفظي لمفهوم صناعة المعلومات Information Industry يمكن أن يتسع بحيث يشمل دورة نقل المعلومات أو مراحل تدفقها بدءًا من إنتاج الفكرة من المؤلف، ومرورها بمجموعة من العمليات ، إلى حين تلقيها من قبل القارىء .
تعد صناعة المعلومات من أهم المؤشرات الحيوية على الوعي المعلوماتي في أي دولة من الدول ، إذ يقاس تقدم الأمم بمدى قدرتها على جمع المعلومات وتنظيمها ومعالجتها وإخراجها في قالب يخدم الفئات المستهدفة على كافة الأصعدة. وتتأكد أهمية هذه الصناعة في هذا العصر الذي يطلق عليه ( عصر المعلومات ) حيث تزداد الحاجة إلى التوظيف الأمثل للمعلومة من خلال إنتاجها وتجهيزها وتسويقها بشكل يلبي احتياجات المستفيدين.
بما في ذلك إنشاء نظم وقواعد المعلومات المختلفة ، وتطوير البرامج التقنية وتطويعها، وتوظيف التقنية في تقديم خدمات المعلومات المتنوعة ، وتبني برامج البحوث والتطوير ، والاستشارات ، وبرامج التعليم والتدريب ، ودعم التأليف والترجمة والطباعة والنشر، وغير ذلك من أوجه النشاطات الأخرى التي تندرج تحت مظلة الصناعة المعلوماتية بمفهومها الواسع ، وتشكل البنية والتجهيزات الأساسية لهذه الصناعة الحيوية.

وما من شك أن من أهم وسائل تنشيط صناعة المعلومات في المنطقة العربية مراعاة عدة جوانب أهمها الآتي:
1- ما حقيقة الوضع الراهن لصناعة المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات ومراكز الإحصاء وبخاصة في مجالات المعالجة الفنية ، والخدمات المرجعية ، والضبط الببليوجرافي ، والإحاطة الجارية ، وتطويع التقنية ، وصناعة النشر العلمي ، وغير ذلك من المجالات الأخرى التي تدعم الصناعة موضوع البحث ؟
2- هل يوجد تعاون وتنسيق بين المؤسسات المعنية بصناعة المعلومات في المنطقة ؟
3- ما المستوى الحالي للتعاون ( إذا كان موجوداً ) ، وما أبرز مجالاته ؟
4- ما أبرز الصعوبات التي قد تعرقل تنفيذ المشروعات التعاونية ، وما أهم الحلول التي يمكن أن تخفف من حدة تلك الصعوبات ؟
5- ما أهم المقترحات و التوصيات التي قد تسهم في تطوير الوضع الحالي لصناعة المعلومات في الوطن العربي ، وتدعم التكامل بين الجهات المعنية بهذه الصناعة ؟

رابعاً: مجتمع المعلومات:
يقصد بمجتمع المعلومات Information Society أو كما يطلق عليه أحياناً المجتمع المعلوماتي ذلك الوسط العلمي " الذي أدرك الأهمية الإستراتيجية للمعلومات وتقنيتها وعمل على استمرارية تسخير موارده لتوفير وتطوير تجهيزات المعلومات وأساليب التعامل معها جمعاً وحفظاً وتحديثاً واسترجاعاً وتحليلاً لخدمة أغراضه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لزيادة رفاهيته أمنياً وصحياً واقتصادياً واجتماعياً". ومن الملاحظ أن أغلبية المنتمين للوسط المعلوماتي يمارسون الأنشطة والبرامج المتعلقة بإنتاج المعلومات ومعالجتها واستثمارها ، ولديهم معرفة بتوظيف التقنية في تجهيز الخدمات.

خامساً: خدمات المعلومات:
يقصد بالمفهوم اللفظي لخدمات المعلومات Information Services الناتج النهائي الذي يحصل عليه المستفيد من المكتبة أو مركز المعلومات ، والاشتراك في بنوك المعلومات والشركات التي تقدم خدمات معلومات، في حين أن المفهوم الإجرائي في هذه الدراسة يقتصر على الخدمات التي تنعكس على المستفيدين بشكل مباشر ، والتي تستند على الحاسب في إنجازها.

سادساً: الحرب المعلوماتية
إن "حرب المعلومات" ليست حديثة ، فقد مارستها البشرية منذ نشأتها باستخدام نظم المعلومات المتوفرة لديها. فقد قام أحد القياصرة بتشفير بعض المعلومات الحساسة والمطلوب إرسالها إلى قادته خوفاً من كشف سرية هذه المعلومات من قبل أعدائه. وبعد اختراع المذياع ، بدأ استخدامها كوسيلة في الحرب حيث يقوم أحد الأطراف بضخ معلومات موجهه إلى الطرف الآخر تهدف إلى إحداث تأثيرات نفسيه لديه كنشر معلومات سريه أو مكذوبة عنه وذلك لزعزعة الثقة فيه .

ومع ظهور الحاسب الآلي واستخدام شبكات لربط أجهزة الحاسب وانتشار شبكة الإنترنت بشكل خاص واتساع استخدامها ، بدأت "حرب المعلومات" تأخذ بعداً جديد. فالتضخم الكبير في صناعة المعلومات جعل الاعتماد على نظمه الحديثة (الحاسب الآلي و الشبكات) أكبر وأكثر في إدارة أمور الحياة المختلفة ولذا فإن استخدام المعلومات كسلاح أصبح أكثر عنفاً و أشد تأثيراً.

ومع ذلك فإن نظم المعلومات التقليدية كالطباعة و المذياع مازالت ضمن قائمة وسائل الحرب المعلوماتية ، ففي حرب الخليج الأخيرة تم استخدام وسائل تقليدية حيث أسقطت القوات المشتركة ما يقرب من 30 مليون نشرة داخل الأراضي العراقية بالإضافة إلى بث إذاعي موجه ، كان الهدف من ذلك كله إقناع أفراد الجيش العراقي بالاستسلام و أنهم لن ينالهم أذى من ذلك.

تشير تقارير منظمة الصليب الأحمر الأمريكي إلى أن حوالي 90 ألف جندي عراقي قاموا بتسليم أنفسهم يحمل معظمهم بعض النشرات التي تم إسقاطها أو قصاصات منها مخفية في ملابسهم. وفي الحرب نفسها تم أيضاً استخدام وسائل حديثة في المعركة المعلوماتية حيث ُ استخدمت الأقمار الصناعية و طائرات التجسس المختلفة. وقد تزامن في نفس الفترة قيام مجموعة من "الهاكرز" هولنديي الجنسية من اختراق عدد كبير من أجهزة الحاسب الآلي تابعة للدفاع الأمريكي مرتبطة بشبكة الإنترنت. كانت هذه الأجهزة تحوي معلومات هامة عن الجيش الأمريكي . استطاع هؤلاء معرفة معلومات حساسة مثل مواقع الجيش و تفاصيل الأسلحة المختلفة الموجودة في كل موقع من هذه المواقع كان يمكن أن يستغلها النظام العراقي لصالحه .
وعلاوة على استخدامها كعامل مساعد في الحروب التقليدية ، يمكن أن تكون "المعلوماتية" هي الساحة التي يتحارب فيها الأعداء ، و لعل أشهر مثال على ذلك "الحرب الهاكرية" بين مجموعات عربية و إسرائيلية التي استمرت عدة أشهر بين عامي 2000م و2001م حيث قام كل طرف بتعطيل أو تخريب مواقع للطرف الآخر، فقد تم في الشهر الأول لهذه المعركة (أكتوبر 2000) - وهي أعنف فترة لهذه الحرب غير المعلنة حتى الآن - تخريب 40 موقع إسرائيلي مقابل 15 موقع عربي .

الواقدي

عدد الرسائل : 85
نقاط : 232
تاريخ التسجيل : 02/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى