منتديات دمت
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
صور الاسماك باليمن fish_of_yemen.pdf - 1.97 MB

أنت زائرنا رقم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 483 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قارئ فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 652 مساهمة في هذا المنتدى في 392 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



قصة رحلة الرعب (توماس برام )

اذهب الى الأسفل

قصة رحلة الرعب (توماس برام )

مُساهمة من طرف الواقدي في 17/11/11, 12:47 am

في إحدى الليالي العاصفة ، وفي الثالث عشر من تموز عام 1896 فتح مسافر يدعى ليستر مونكس ، والذي كان على متن سفينة شراعية تسمى ( هيربيرت فولر ) باب غرفته ، ومضى بحذر شديد إلى غرفة القبطان ممسكاً بيده مسدساً محشواً بالرصاص . لقد أيقظه من نومه صوت أشبه بصرير الريح النافذ عبر حبال السارية . لكنه عرف بأن الصوت كان أكثر من مجرد صوت ريح إنه صوت امرأة تصرخ .
كان سرير القبطان منقلباً على جنبيه ، والقبطان تشارلز ناش يسبح ف بركة من الدماء وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة . وأما زوجته السيدة لورا فقد كانت في سريرها ، ولم يكن حالها أفضل بكثير من حال زوجها ناش . فقد طُعِنت وقُطِّعت حتى الموت وحُطِّم فَكَاها ، وهُشِّمَت جُمجُمتها من الأمام ومن الخلف .
انطلق مونكس إلى درج السفينة الأمامي مترنِّحاً ليجد وكيل الربّان الأول السيد توماس برام يقطع ظهر السفينة جيئةً وذهاباً ، وأصبح تصرفه غريباً منذ اللحظة التي سمع فيها الأخبار . هذا وقد رفض برام أن يوقظ الوكيل الثاني السيد ( أوغست بلومبرغ ) لاعتقاده أن الرجل كان يحرض طاقم السفينة عليه . وفي النهاية وبشكل لا يصدق صعد إلى ظهر السفينة وركع أمام المسافر ، ولف يديه حول ساقيه وطلب حمايته .
وعند الفجر أوقظ المضيف ( جون تون سبنسر ) ، ومضى الثلاثة إلى غرفة بلومبرغ ، وهناك وجدوا الباب مفتوحاً على مصراعيه كما وجدوا الوكيل الثاني مقطعاً ومفروماً حتى الموت في سريره ، وإصبعان من أصابعه المقطوعة مرميتان على الأرض .
وبغرابة ودهشة كان برام الذي سيطر على السفينة الآن ، قادراً على إرشادهم إلى سلاح الجريمة الموجود على ظهر السفينة ، والذي كان فأساً جديدةً مضَرَّجةً بالدماء واللحم والأمر الأغرب من ذلك هو أن برام الضخم قد أصدر صرخةً مبحوحةً ، وقذف السلاح من على ظهر السفينة إلى البحر .
وفي لقاء بين طاقم السفينة والمسافرين أصر برام على رمي الجثث الثلاثة في البحر وهي فكرة عارضها الجميع . وحاول برام أن يلقي لوم الجرائم على الميت بلومبرغ مؤكداً ومصراً على أن الوكيل الثاني بلومبرغ لا بد أن يكون قد مات نتيجةً لجراحة . وأراد أن يأخذ سفينة الجريمة إلى غينة الفرنسية في أمريكا الجنوبية .
عم جوّ من الخوف والرعب أجواء السفينة الشراعية ذات الصواري المربعة ، والتي غادرت بوستون في الثالث من تموز باتجاه الأرجنتين محملة بخشب التيمبر . وفي الأيام الستة التي استغرقتها للعودة إلى المرفأ لم يستطع أحد ما على متن السفينة أن ينام من الضجيج .
تدبر برام إقناع الطاقم بأن واحداً من أعضائهم اسمه تشارل براون كان يتصرف بشك يثير الشك والريبة . وكان براون الصامت والمتحفظ يبدو مرتاحاً عندما احتجزوه غرفة ، وكان هناك أسباب لذلك ، وقبل وصول السفينة مرفأ هاليفاكس أخبر بروان رجال الطاقم بأنه قد شاهد القبطان قتيلاً مذبوحاً . وعندما وقف بجانب دفة المركب في تلك الليلة الدموية كان المنظر في غرفة القيادة مرئياً بالنسبة له من خلال النافذة الصغيرة أمام العجلة ؛ وبعد ذلك قال براون بأنه قد سمع لورا ناش تصرخ .
لكنه احتفظ بهذه المعرفة لنفسه إلا أنه كان خائفاً من المجنون المجرم المتسلح بالفأس ، وهو برام نائب القبطان .
بدأت محاكمة برام في بوستون في الرابع عشر من شهر كانون الأول عام 1896 وشهد نواب القبضان السابقون أنهم غالباً ما واجهتهم فكرة قتل العديد ضباط السفينة وبيع الحمولة المشحونة . ولقد تباهى وافتخر برام بأنه قد قام بنهب وسرقة سفينتين أخريين .
وعندما حُكِم عليه بالإعدام شنقاً تقرر إعادة المحاكمة بناء على قواعد إجرائية وأحيل إلى أحد السجون الإصلاحية في الولايات المتحدة في أطلنطا . كان سيمكث هناك لولا أمر ما وهو تدخل كاتبة الألغاز ماري روبرتز راينهارت ، وهي مؤلفة قصة الخفاش وقصة القط وطائر الكناري وقصص أخرى .
تمكنت السيدة راينهارت إقناع نفسها بأن برام كان برئياً مظلوماً وأنه قد تم الإيقاع به من قبل زملائه في السفينة ، وقد صنعت من هذه الفكرة رواية مثيرة أسمتها منزل الدار الآخرة ، واستطاعت إقناع الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون بأن فكرتها كانت صحيحة وبناءً على ذلك تم العفو عن براون عام 1919 .

الواقدي

عدد الرسائل : 85
نقاط : 232
تاريخ التسجيل : 02/11/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى