منتديات دمت
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
صور الاسماك باليمن fish_of_yemen.pdf - 1.97 MB

أنت زائرنا رقم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 483 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قارئ فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 652 مساهمة في هذا المنتدى في 392 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



الحياة السياسية في اليمن بين أخطاء التوحيد وشبح التمزيق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحياة السياسية في اليمن بين أخطاء التوحيد وشبح التمزيق

مُساهمة من طرف طايرالسعد في 30/11/09, 05:57 pm

الامام اسماعيل الموحد الاول لليمن في العصر الحديث - فتح يافع وحضرموت وشبوة

صنعت وحدة اليمن على يد الإمام/ إسماعيل بن القاسم بن محمد الفترة ما بين (1644-1676م) ثم السقوط بعد وفاته وتمزق تلك الوحدة مباشرة ثم صنعت وحدة اليمن مرة ثانية على أيدي زعماء الحزبين الحاكمين في اليمن (الاشتراكي- المؤتمر) الفترة ما بين (1990-1994ثم 2008م) ثم إلى..؟ ، لكن المدقق النظر بين وبين يجد أن الأسباب التي بنتْ تلك وهذه قريبة متفاوتة معاً، شكلاً ومضمونا؛ فتلك صنعت بالقوة وجرت يوم تأسيسها الدماء وشحنت منها القلوب، فكان لا بدّ من تمزقها عقلاً ومنطقاً فكان كذلك، وهذه صنعت باتفاقيات بين حزبين ثم جرت فيها الدماء وشحنت منها القلوب، ولهذا نستطيع القول إن الوحدة الحقيقة هي التي تجري بين شعبين وتصان فيها الدماء ويرضى بها الكل، الكل دون استثناء ولا بد أن يجتنب فيها الأخطاء قبل وبعد لشفافة الموضوع وحساسيته، وإلا كانت كأختها مهما رسمنا في عقول الأجيال فوائدها وجوانبها المشرقة التي لا ترى بالعيان؛ لأن الظاهر المشاهد هو الذي يؤصل لبناء الأمم أو لتمزيقها.

وعليه فإنه إذا دققنا النظر في الأسباب التي مزقت تلك الوحدة سنجد أنها نفس الأسباب أو الأخطاء التي نراها أو رأيناها اليوم في هذه الوحدة، ومع ذلك نحن لم نرَ من يدرس أخطاء الماضي أو من يريد تجاوز الماضي بأفراحه وأحزانه ويستفيد من علاته، إلا أننا نأمل ونعمل؛ لأننا نعيش ونجري من أجل تحقيق الآمال ونحب الوصول إلى ما تأملناه وحسب، ولو خسرنا ضعف ما تأملناه.

لكن الآمال لا يمكن الوصول إليها وتحقيقها ولو على أقل النسب إلا إذا درسنا المادة وحددنا الأهداف بين شيئين نقيس فيهما هذا على ذاك ثم نصحح أخطاء هذا بذاك، حتى تكون الدراسة صحيحة ومتقنة، ولما كان الكلام في وحدة اليمن التي نراها اليوم كان لا بدّ من دراسة وحدة الأمس وكان لا بد كذلك من دراسة أسباب التوحيد والتمزيق بين الوحدتين وهو الذي لزاماً سيعيدنا إلى الماضي فندرسه جيداً أو ننقله جيداً بقدر المستطاع ثم نحدد مواطن الخطأ فيه أو نرسم أوجه التشابه بينه وبين ما نريد قياسه عليه أو نشير إليه ثم نقول كذا كان يجب وكذا لا يجب وهكذا، وإذا ما عدنا إلى الماضي فإننا سنعود بالتحديد إلى الوحدة التي جرت على يد الإمام المتوكل على الله/ إسماعيل بن القاسم بن محمد إذ أنها الوحدة التي لها صورة مقاربة لوحدة اليوم مع الفارق الزمني والفارق الفكري بين من صنعوا وحدة الأمس ووحدة اليوم.

زد على ذلك أن الإمام إسماعيل هو الوحيد الذي استطاع أن يوسع دولته في الجهة الجنوبية إلى بحر العرب والشرقية إلى ظفار فتجاوز البعد الفكري - أو كما هو مرسوم في عقول الناس- بين المذهب الشافعي والمذهب الزيدي في سبيل توسيع دولته وأطماعه جهة الجنوب حتى ولو كان ذلك على حساب الوحدة الحقيقية - وأعني بالوحدة الحقيقية الوحدة التي يرضى بها أبناء الجنوب كما يرضى بها أبناء الشمال- فقد كان الجنوب محط أطماع أئمة الزيدية الذين حكموا اليمن قبل إسماعيل وقد جسد تلك الرغبة الإمام إسماعيل في أيام دولته وسلطانه بحروبه المتتالية للإمارات الجنوبية والاستيلاء عليها بالسيف، إلا أن تلك الرغبة كانت لها مقدمات من أيام الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم حيث استطاع هذا أن يملك ولاء أمير أبين وخنفر/ عبد القادر الجرهمي كما ذكر ذلك صاحب (الجوهرة المضيئة) مخطوط ، وقد جسد ذلك الولاء مناصرة عبد القادر للإمام/ محمد بن القاسم في حروبه ضد العثمانيين في جنوب اليمن سنة (1626م) إلا أن تلك العلاقات الودية تأثرت بموت الأمير عبد القادر وتمرد ابنه/ حسين على المؤيد بالله مرتين ففشل في الأولى والأخيرة لضعفه، وقوة المؤيد بالله وعندما آل الأمر إلى إسماعيل بن القاسم- المعروف بالمتوكل على الله سنة (1054هـ -1644م)- حصل نزاعٌ بين الإمام المتوكل والأمير الحسين فجهز الإمام جيشاً - بقيادة أحمد بن الحسن- قوامه ثلاثة آلاف مقاتل انطلق من (إب) فوقع النزال الأول في منطقة الرعارع في وادي حجر غرب المكلا بين جيش المتوكل بقيادة أحمد بن الحسن وبين الأمير عبد القادر ومن ناصره من قبائل الشرق وقبائل يافع انتهت بهزيمة جيش الإمام،عندها لملم أحمد بن الحسن جيشه فوقع النزال الثاني فانتصر فيه جيش المتوكل وهرب الأمير أحمد بن الحسين واستولى أحمد بن الحسن على أملاكه، بعد هذه الحادثة استسلمت عدن دون قتال فانفرد الإمام المتوكل بحكم لحج وعدن وأبين فعين أحمد بن الحسن مولاه ياقوتا على عدن وأعاد الحسين بن عبد القادر على أبين ولحج كعاملٍ للإمام المتوكل بأمرٍ من محمد بن الحسن لأخيه أحمد وذلك بعد لجوء الأمير الحسين لقبائل يافع والرصاص، الأمر الذي أخاف محمد بن الحسن من إثارة القبائل وتأليبها على جيش المتوكل، ذكر ذلك صاحب (تحفة الأسماع والأبصار) مخطوط، وعامر بن محمد في (بغية المريد) مخطوط.

لم تقف أطماع الإمام المتوكل بما حققه من مكاسب سياسية واقتصادية عندما استولى على عدن وأبين ولحج بل زادته تلك الغنيمة طمعاً ورغبة في المزيد، فأرسل جيشا للشعيب والضالع تعداده ألفي مقاتل لإخضاعهم لسيطرته ودفع الجزية له وبعد نزال ونزال أخضعهم لسلطته وحكمه وكذا فعل مع قبائل الرصاص ثم يافع بحجة العبور إلى حضرموت وذلك لنجدة السلطان/ بدر بن عمر الكثيري الذي خلعه ابن أخيه بدر بن عبد الله من السلطنة فسير إليه جيشاً قوامه عشرة آلاف مقاتل معظمهم من قبائل حاشد وبكيل أراد بهم دخول حضرموت بقيادة محمد بن الحسن وأخيه أحمد وبعد هزيمة قبائل الرصاص بمعركة كبيرة -أعجب أن يجهلها التاريخ لكثرة ما سال فيها من الدماء!- تنازل للإمام المتوكل كل من منصّر العولقي حاكم مدينة (يشبم) والأمير صالح بن عبد الواحد أمير بلاد الواحدي على البحر العربي والشيخ عبد الرحمن العمودي الذي كان يحكم جزءاً من وادي دوعن والسلطان/ سالم بن حيدرة الفضلي حاكم مخلاف (أبين) ومنها (زنجبار) (وجعار) وممن دان بالولاء للإمام المتوكل بعد معركة الرصاص السلطان الذي خلع عمه بدر بن عمر الكثيري. ذكر ذلك صاحب كتاب (تحفة الأسماع والأبصار) وصاحب كتاب (أنباء أبناء الزمن) مخطوط وصاحب كتاب (أبناء اليمن ونبلاؤه) مخطوط.

رغم ذاك الاستسلام من أمراء وسلاطين الجنوب واصل جيش الإمام المتوكل الزحف بعد انتصاره على الرصاص فحاصر يافع بقيادة الأمير محمد بن الحسين وشرف الدين بن مطهر وانتصر عليهم بعد نزالٍ سالت فيه الدماء وغنم ما غنم، فكان كما فعلوا بالرصاص أو أقل. ذكر ذلك الجرموزي (تحفة الأسماع والأبصار والكبسي (اللطائف السنية) مخطوطان.

ثم توجه جيش الإمام إسماعيل إلى حضرموت لنجدة بدر بن عمر الكثيري الذي قدم الولاء للدولة القاسمية سابقاً سنة (1615م) الأمر الذي جعل الإمام إسماعيل يوجه كل آماله التوسعية جهة الجنوب ويثير حفيظة أهالي حضرموت وعلى رأسهم أفراد الأسرة الحاكمة حيث أصبح هواهم لابن أخيه بدر بن عبد الله وهو ما مكن له الغلبة على عمه وسجنه مع ولده محمد وتحدي الإمام إسماعيل لكن الأمر لم يكن كما أراد فمع قوة نفوذ إسماعيل وقهره للجيوش أذعن بدرٌ وقدم ولاءه للإمام إسماعيل سنة (1654م) ثم أطلق عمه من السجن وعينه حاكماً على ظفار بأمر الإمام وهو تعديلٌ عزل فيه جعفر بن عبد الله بعمه بدر بن عمر فأثار ذلك حفيظة جعفر فجمع جيشاً كبيراً في سنة (1657م) وهاجم عمه في ظفار الأمر الذي أتاح للإمام إسماعيل الحجة فوجه جيشاً للاستيلاء على حضرموت بقيادة ابني أخيه الحسن،وهما أحمد والحسين جرت مراسلات ومحاولات من جانب السلطان بدر إلا أن كل ذلك باء بالفشل وفي سنة (1659م) التقت الجيوش الحضرمية مع جيوش الإمام بمنطقة مرواح خبت سافلة فمني الجيش الحضرمي بهزيمة قتلٍ وأسرٍ لم يشهد لهما مثيل وهرب السلطان بدر إلى مدينة (هينن) الجنوب الغربي من شبام حضرموت فواصل جيش الإمام توجهه إلى شبام ثم توجه إلى سيئون عاصمة الدولة الكثيرية وهناك استسلم السلطان بدر وقدم على الإمام مستسلماً، الذي استقبله بكل حفاوة وترحيب وكأن التاريخ يعيد نفسه إذ أن الإمام أراد بذاك الاستقبال احتواء الأسرة الكثيرية لضمان استمرار دولته لا غير فمقابل ذلك التصرف صادر من جهة أخرى كل ممتلكات السلطان الكثيري ووزعها بين جنوده مكافأة لما قدموه، وهذا من أشد أخطاء التوحيد ، ثم وزع الإمام المناصب البسيطة على أسرة بدر بن عمر الموالي للدولة المتوكلية حيث جعل علي بن بدر بن عمر حاكما على الشحر،-وكأننا ننظر إلى الأمس القريب يوم وزعت المناصب بعد صيف (1994م) على من قدموا الولاء للنظام القائم دون النظر حتى للأهلية أو للأجدر- ثم أعاد بعض من عزلوا ثم قلص تلك التعيينات مع مرور الأيام إلى أن توفي في سنة (1087هـ الموافق/1676م) والجنوب تحت حكمه وسيطرته ثم خلفه في الإمامة أحمد بن الحسن ثم محمد بن المتوكل وفي عهدهما امتد الاستقرار عشر سنوات وفي عهد أحمد بن الحسن بدأت الحروب وانهارت تلك الوحدة التي أسس لها محمد بن القاسم وأنفذها إسماعيل بدماء الأبرياء ومع ذلك فقد عدَّ عهد الإمام إسماعيل عند الكثير من المؤرخين والباحثين من أفضل عهود الاستقرار السياسي الذي مكن من ازدهار الزراعة والتجارة والفكر والثقافة في اليمن وعده بعضهم بأنه أفضل من عصور اليمن الحديثة على الإطلاق. وفي نهاية هذا الجزء تأمل أخي القارئ وحدةً دامت أكثر من ثلاثين عاماً كانت نهايتها التمزق والتفكك كل ذلك بسبب أخطاء التوحيد والإسراف بالتفرد والطمع وإهمال الآخر، فكم ستدوم وحدة كثرت فيها الأخطاء وبدأت بوادر فشلها تلوح بالأفق للعيان في زمن الرأي والرأي الآخر وحرية الفكر وعدم التبعية وانتشار المعلومة.



دراسة لعلي قاسم جارالله اليافعي ..


طايرالسعد

عدد الرسائل : 27
نقاط : 72
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى