منتديات دمت
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه .
صور الاسماك باليمن fish_of_yemen.pdf - 1.97 MB

أنت زائرنا رقم
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 483 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو قارئ فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 652 مساهمة في هذا المنتدى في 392 موضوع
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



شروط نجاح الثورة في الوطن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شروط نجاح الثورة في الوطن العربي

مُساهمة من طرف ابن السعيده في 23/07/11, 03:02 pm

محمد المهدي ولد محمد البشير / موريتانيا
ومن يدرس تاريخ الثورات الكبرى التي غيرت مجرى التاريخ، وأعادت رسم مسار البشرية أو يتأمل الثورات العربية العظيمة في تونس ومصر يدرك أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تصنع هذه الثورات، وأن القنوات الفضائية لم تفجرها، وأن الحركات السياسية لم تقدها؛ وإنما كانت خاتمة مسار طويل من العمل الشاق. وجاءت بعد تراكم كثير من العوامل الثقافية والفكرية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وحدت إرادة الشعب،
"الثورة" عمل حضاري عظيم يأتي خاتمة لمسار طويل من "التثوير" الفكري والثقافي والديني، تكون نتيجته ظهور إرادة شعبية واحدة تنصهر فيها إرادة كل فرد من أفراد الشعب، أو إرادة أكثريته، بحيث تذوب في هذه الإرادة الشعبية الواحدة إرادة كل فرد من أفراد الشعب الثائر، مما يؤدي إلى نسيان الأحقاد الشخصية والانتماءات الضيقة، وتأجيل الصراع بين المذاهب الفكرية والنزاع بين الحركات السياسية إلى حين، إيثارا للهدف الأسمى الذي هو "نجاح الثورة" وبناء مستقبل جديد.

فإذا تكونت هذه الإرادة الشعبية الواحدة - التي هي جوهر الثورة وشرط نجاحها الأهم - وصادفت ظروفا اقتصادية واجتماعية حافزة لم يبق للثورة إلا وجود شرارة صغيرة لاندلاع الثورة، التي تعني أن يوجه الشعب طاقتها الاجتماعية نحو تقويض النظام القائم كله، بما في ذلك مرجعيته الفكرية أو الدينية التي يستمد منها شرعيته، ومؤسساته الأمنية والسياسية، ورجاله المتآمرون معه؛ كي يؤسسوا لواقع جديد بمرجعيته الفكرية ومؤسساته الأمنية والسياسية التي لا تستمد شرعيتها إلا من الثورة وإرادة الأمة.

ومن يدرس تاريخ الثورات الكبرى التي غيرت مجرى التاريخ، وأعادت رسم مسار البشرية أو يتأمل الثورات العربية العظيمة في تونس ومصر يدرك أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تصنع هذه الثورات، وأن القنوات الفضائية لم تفجرها، وأن الحركات السياسية لم تقدها؛ وإنما كانت خاتمة مسار طويل من العمل الشاق.

وجاءت بعد تراكم كثير من العوامل الثقافية والفكرية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وحدت إرادة الشعب، وجعلته يصوغ مطالب واضحة لا تحتاج إلى تفسير أو تبرير لأنها تعبر عن إرادة الجميع "إجماع الأمة".


ولو كان وجود عامل واحد يكفي لإحداث ثورة شعبية كبرى لكانت الثورة عملا عاديا، كالانقلابات العسكرية التي كان يقوم بها الضباط في العالم العربي ويسمونها ثورة.

* شروط نجاح الثورة:

إذا توافرت شروط الثورة الشعبية في دولة ما، فإنه لا يمكن لأي قوة أمنية أو عسكرية أن توقفها ، خاصة في هذا العصر الذي أدت فيه ثورة الإعلام، وتطور العلاقات الدولية، ومحورية حقوق الإنسان إلى وجود عوامل جديدة محرضة على الثورة، ومساعدة على نجاحها، وضامنة لحمايتها.

وفي ما يلي أهم هذه الشروط:

- انهيار الأساس الإيديولوجي الذي يستمد منه النظام الحاكم شرعيته، وقد كان هذا الأساس قبل قيام الثورة الفرنسية 1789 "الحق الإلهي"، الذي سقط قبل قيام الثورة أمام فكر التنوير القائم على نظرية "العقد الاجتماعي" التي بشر بها جون لوك - فيلسوف بريطاني أقام في فرنسا سنوات - وجان جاك روسو الفيلسوف الفرنسي.

وكان الأساس الإيديولوجي للنظام الحاكم في تونس ومصر قبل الثورتين "الفقه السلطاني" الذي يستمد شرعية من "وجوب طاعة ولي الأمر"، وقد ضعف هذا الأساس نتيجة جاذبية فكر التحرر والديمقراطية، وانتشار فكر التجديد والإصلاح.

- انتشار تعليم عصري يقوم على أساس إعلاء مكانة العقل وتفجير ملكاته، ومركزية حقوق الإنسان، بدل التعليم القائم على الحفظ وشحن الذاكرة بأخبار الأقدمين.

- انهيار فكر الطاعة والاستسلام، الذي هو مصدر الذل والمسكنة والخنوع و"القابلية للاستبداد"؛ لأنه يعطي للحاكم الحق في أن يصدر الأوامر والتوجيهات ويضع القوانين والتشريعات حسب مشيئته، بينما يوجب على المواطنين السمع والطاعة: أي التنفيذ فقط.

- انتشار فكر حقوق المواطن في الدولة المدنية، القائم على احترام الحريات العامة، ومبدأ سيادة الأمة، وحقها في اختيار حاكمها بإرادتها الحرة، وحقها في محاسبته وعزله، وحقها في التوزيع العادل لثروات الوطن وخيراته بين أبنائها:

- قوة الطبقة الوسطى وزيادة عدد أفرادها ونفوذها وتنوعها وارتفاع نسبة التعليم بين أفردها.

- تزايد عدد الكتاب القادرين على التأثير على الجماهير وإعادة تشكيل عقولهم وفق فلسفة جديدة محورها: الحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان وسيادة الأمة

- وجود عدد من الخطباء يستطيعون إذكاء حماس الشعب وإشعال حماس الشباب.

- وجود رغبة أكيدة لدى الشعب في القيام بدور سياسي أكبر.

- تطلع الشعب إلى مستوى في الإدارة والحكم أكثر جودة وشفافية وعدالة.

- الكثافة السكانية بحيث يكون باستطاعة الجماهير أن تتحرك في كتل بشرية كبيرة لا تستطيع الأجهزة الأمنية إيقافها عن الوصول إلى هدفها، فإذا تصدت قوات الأمن للمتظاهرين كان من الممكن أن يتعرض بعضهم للقمع الشديد، أو يسقطوا قتلى دون أن يراهم الآخرون أو يشعروا بما حدث لهم.

- عجز المؤسسات السياسية والثقافية والدينية عن تفريغ طاقات الشباب والالتفات على تطلعات الجماهير بما من شأنه أن يلهيهم عن التفكير في أمور السياسية والتخطيط للثورة.

- وجود حركات سرية وأندية ثقافية يجتمع فيها الناس ويتبادلون أفكارهم حتى يتعرف بعضهم على بعض ويثق به.


- انتشار الفساد والمحسوبية بين المقربين من الحاكم.


- عجز الحكومة ماليا وسياسيا وإداريا عن حل مشاكل الشعب المتراكمة.

- ارتفاع نسبة الشباب.

- بروز سخط منظم على السلطة الحاكمة.

- وجود شعب لديه قابلية للثورة.

- حادث بسيط يكون السبب المباشر لاندلاع الثورة.
هذه - في تصوري - هي أهم الشروط التي إذا ما توفرت مجتمعة أو وجد أكثرها لدى شعب عربي ما فإن نجاح ثورته يكون مؤكدا - وهي متوفرة في أغلب الدول العربية - وإذا لم تتوفر هذه الشروط في دولة ما - مثل بعض الدول العربية المتخلفة جدا - فإن الاحتجاج الشعبي المستمر قد يحدث تغييرا جذريا يستفيد منه الشعب، أو يمهد لتغيير - لم يكن متوقعا - يحقق بعض مطالب الجماهير .
avatar
ابن السعيده
Admin

ذكر الدولة : الاسد عدد الرسائل : 61
نقاط : 155
تاريخ التسجيل : 18/07/2008

http://alward.wordpress.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى